الفيض الكاشاني

357

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

والمرجان ، ترا به المسك الأذفر ، حشيشه الزعفران ، تجري من تحت قوائم عرش ربّ العالمين ، ثمره كأمثال القلال من الزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر والدرّ الأبيض . يستبين ظاهره من باطنه وباطنه من ظاهر ، فبكى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه ، ثمّ ضرب بيده إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : يا عليّ واللّه ما هو لي وحدي وانّما هو لي ولك ولمحبّيك من بعدي » « 260 » . 2 - وفي رواية : « نهر في الجنة عمقه في الأرض سبعون ألف فرسخ » « 261 » . 3 - وفي أخرى : « نهر من السماء مجراه تحت العرش عليه ألف ألف قصر لبنة من ذهب ولبنة من فضة » « 262 » . 4 - ابن قولويه - عن مسمع كردين - عن الصّادق عليه السّلام قال : « انّ الموجع قلبه لنا ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتّى يرد علينا الحوض ، وانّ الكوثر ليفرح بمحبّتنا إذا ورد عليه ، حتّى انّه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه ، يا مسمع من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، ولم يشق بعدها أبدا ، وهو في برد الكافور وريح المسك وطعم الزنجبيل ، أحلى من العسل ، وألين من الزبد ، وأصفى من الدمع ، وأذكى من العنبر ، يخرج من تسنيم ويمرّ بأنهار الجنان تجري على رضراض الدّر والياقوت ، فيه من القدحان أكثر من عدد نجوم السماء . يوجد ريحه من مسيرة ألف عام ، قدحانه من الذهب والفضة ، وألوان الجواهر يفوح في وجه الشارب منه كلّ فائحة ، حتّى يقول الشارب منه : ليتني تركت هاهنا لا أبغي بهذا بدلا ولا عنه تحويلا . أما إنّك يا كردين ممّن تروى منه ، وما من عين بكت لنا إلّا نعمت بالنظر إلى الكوثر ، وسقيت منه من أحبّنا ، وانّ الشارب منه ليعطي اللّذة والطعم والشهوة له أكثر ممّا يعطاه من هو دونه في حبّنا ، وانّ على الكوثر أمير المؤمنين وبيده عصاء من عوسج يحطم بها

--> ( 260 ) - تفسير فرات الكوفي : ص 230 من سورة الكوثر . ( 261 ) - تأويل الآيات الطاهرة : ج 2 ص 856 ح 1 من سورة الكوثر . ( 262 ) - الاحتجاج : ج 1 ص 48 في خبر احتجاج النبي ( ص ) مع اليهود .